بسم الله الرحمن
الرحيم
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ
قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ
رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾
بيان عزاء ومواساة صادر عن قيادة
فرقة العباس القتالية في ذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب (عليه
السلام)
يا أُمّة الحقّ والجهاد، يا أبناء
الصمود والإباء، في ذكرى استشهاد سيّد الأوصياء، وباب مدينة العلم،
وقائد الغُرِّ المُحجَّلين، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)،
تنحني فرقة العباس القتالية إجلالاً وإكباراً لروحه الطاهرة، التي
سطّرت بمدادٍ من نورٍ أسمى معاني التضحية والفداء في سبيل
الله.
لقد كان الإمام علي (عليه السلام)
الساعد الأيمن للدعوة المحمدية، يذود عن حياضها بسيفٍ لم يعرف
الانكسار أمام الباطل، فكانت له المواقف الخالدة في بدرٍ وأُحُدٍ
والخندق وغيرها كثير، حيثُ كان درعاً واقياً للإسلام، وقلباً نابضاً
بالإيمان. ولم تقتصر سيرته العطرة على ميادين القتال، بل كانت
منارةً للعدل والحكمة، ومدرسةً للصبر والثبات.
لقد تجرّع الإمام علي (عليه
السلام) بعد رحيل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مرارة الظلم
التاريخي، حين غُصِبَ حقّه وهُتِكت حُرمته، فصبر صبر الأنبياء،
مُقدِّماً مصلحة الأمة وراعياً وصية النبي الأكرم (صلى الله عليه
وآله وسلم)، وعندما آلت إليه الأمور، حمل راية العدل، وقاتل
الناكثين والقاسطين والمارقين، ليُعيد للأمة وحدتها وقوتها ويصلح ما
فسد من أمورها.
وفي خطبة الشقشقية، التي تُعتبر
وثيقةً تاريخيةً على مظلوميته (عليه السلام)، رسم الإمام عليٌّ
بكلماته البليغة صورةً للحق المغتصب، فكانت كلماته نبراساً يُضيء
طريق كلِّ مظلومٍ يسعى لاسترداد حقه. وهذه الخطبة، أيها الأحبة،
ليست مجرد ذكرى، بل هي دستورٌ خالدٌ للنضال، نستمد منها العزم
والإصرار على المطالبة بالحق، كما فعل إمامنا الهمام.
يا أبناء أُمّة الحسين (عليه
السلام)، إنّ فرقة العباس القتالية، وهي تُحيي ذكرى استشهاد الإمام
علي (عليه السلام)، تُجدّد العهد على السير على خطاه:
- خطى التضحية: كما ضحّى في ليالي
الجهاد مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
- خطى البسالة: كما برز في حرب
الجاهلية والردّة.
- خطى العدل: كما عدل في
حكمه.
- خطى الصبر: كما صبر على ظلم
الأقربين والأبعدين.
إنّنا، كما كان الإمام علي (عليه
السلام) يُقاتل لاسترداد حقوق الأمة المغتصبة، سنظلُّ نقاتل
لاسترداد حقوق المظلومين، ونرفض أيَّ شكلٍ من أشكال التهميش أو
الهيمنة. وها نحن نرفع شعار "الحقّ يُنتزع ولا يُمنح"، كما علّمنا
إيّاه أمير المؤمنين (عليه السلام)، الذي لم يفقد الأمل في رحمة
الله حتى آخر لحظة.
فاللهمّ احشرنا في زمرة عليٍّ
وأوليائه، واجعلنا من السائرين على نهجه، والذابّين عن حياضه،
والناشرين لعدله.
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ
لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
فرقة العباس
القتالية
بيان الفرقة تجاه استغلال مسيرات ومظاهرات الشعب المظلوم.
القائمة البريدية
أضف بريدك الالكتروني ليصلك جديد المركز
بيان
بيان ذكر الفتوى