تمرُّ على العراق والأمة اليوم
الذكرى السنوية الثانية عشرة لصدور فتوى الدفاع الكفائي المباركة،
تلك الصرخة المرجعية التي دوت في آفاق الوجود حينما أحدقت ببلد
الأنبياء والأوصياء ظلمات الإرهاب الداعشي، فكانت الفتوى هي الفيصل
بين الحق والباطل، والمنار الذي استضاءت به سواعد العراقيين لتبديد
ليل الفتن وصناعة فجر الانتصار. وإننا إذ نستذكر هذا اليوم
التاريخي، نستشعر بعمق تلك الرابطة الملكوتية بتزامن هذه الذكرى مع
عبق الولادة الميمونة لمنقذ البشرية ومنتهى طموحات الأنبياء، الإمام
الحجة المنتظر (عجل الله فرجه الشريف)، حفيد النبي الخاتم وثمرة
رسالات الأوصياء والمؤمنين، لنؤكد للعالم أجمع أن ما تحقق من نصر
مؤزر على أيدي الغيارى ما هو إلا ثمرة من ثمار الانتظار الواعي،
وطليعة مباركة من طلائع الانتصار الكوني الموعود الذي ستشرق به شمس
العدالة على الإنسانية جمعاء.
وفي ظلال هذه الذكرى العظيمة، تقف
فرقة العباس القتالية التي تشرفت بأن كانت الاستجابة الأولى والنداء
الملبّي لفتوى المرجعية الدينية العليا، تحت فِناء العتبة العباسية
المقدسة، لتعلن تجديد البيعة والولاء، معاهدةً الله والدين والوطن
على أن تظل الدرع الحصين واليد الضاربة التي تذود عن الحياض
والمقدسات. إننا نعاهد شعبنا ومرجعيتنا على الاستمرار في نهج
الاستقامة، متمسكين براية الدفاع عن الحق والحقيقة، وثابتين على
مقارعة الظلم والظالمين مهما بلغت التضحيات، مستمدين من صاحب الجود
(عليه السلام) عزمنا، ومن وعد الله نصرنا، حتى يأذن الله بفرجه
القريب وهو خير الحاكمين.