شدد قائد فرقة العباس القتالية،
المجاهد ميثم الزيدي، على ضرورة أن يكون الانتماء لخط أهل البيت
(عليهم السلام) وتشكيلات الفرقة انتماءً سلوكياً وعملياً، وليس مجرد
شعائر ظاهرية.
جاء ذلك في كلمة له قبيل انطلاق
العزاء الموحد لفرقة العباس القتالية لإحياء ذكرى وفاة السيدة أم
البنين (عليها السلام)، حيث أكد سيادته على الالتزام التام بالضوابط
الشرعية والأخلاقية التي تليق باسم "العباس" (عليه السلام)، محذراً
من السلوكيات المنحرفة لـ "قلة قليلة" تحاول تشويه سمعة المجاهدين.
كما جدد التأكيد على نهج الفرقة في الحياد السياسي التام، مشيراً
إلى العقوبات التي طالت المخالفين للتعليمات خلال فترة الانتخابات،
وداعياً في الوقت ذاته إلى التمسك بالفرائض الدينية وبر
الوالدين.
وأدناه نص حديث قائد فرقة العباس
القتالية:
????[في رحاب "أم البنين"
وتضحيتها]
نحيي اليوم ذكرى وفاة السيدة
العظيمة، سيدة أم البنين (سلام الله عليها)، ونخرج اليوم في عزاء
نرجو أن يتقبله الله سبحانه وتعالى ببركة هذا المصاب وبركة النبي
الأكرم (صلى الله عليه وآله)، ليسجل لنا موقفاً ولو بسيطاً من
القربة للنبي وأهل بيته.
إن السيدة أم البنين هي السيدة
العظيمة وزوج أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد السيدة الزهراء
(عليها السلام). ورغم أن اسمها (فاطمة)، إلا أنها ضحت حتى باسمها،
حيث طلبت من الإمام ألا يناديها بفاطمة حتى لا يلتفت الحسنان
(عليهما السلام) ويتذكران أمهما الشهيدة الزهراء؛ فكان وفاؤها
عظيماً، وقد منحها الله سبحانه وتعالى هذه المكانة الكبرى.
????[سلوك المجاهد والحفاظ على
السمعة]
أخوتي الأعزاء، إن ارتباطنا بأهل
البيت يجب أن يكون ارتباطاً فعلياً؛ فهذه الممارسات والشعائر مهمة
جداً، ولكن القلب الذي تسكنه (أم البنين) لا يمكن أن يكون هو ذاته
القلب الذي يسكنه الفساد أو الأماكن التي لا يرتضيها الله عز
وجل.
لقد راسلني أحد الأخوة الفضلاء
مشتكياً من شخصين أو ثلاثة - وقياساً بـ 15 أو 20 ألف مقاتل ومتطوع
لدينا يعد هذا عدداً قليلاً، لكننا نراه كبيراً لأننا لا نرتضي أن
يصدر هذا السلوك حتى من نفر قليل - حيث يرتبطون بهذا العنوان
المبارك (فرقة العباس) ثم يتواجدون في أماكن فيها رقص وغناء والعياذ
بالله. إن هذا مؤلم لنا ومؤلم لأم البنين. نحن تُعرض أعمالنا،
خصوصاً يوم الخميس، على النبي وأهل بيته، فكيف بمجاهد يرفع صورته
بزي الفرقة ثم يتواجد في أماكن المعصية؟
ورد في الرواية: (لا تدع الله يراك
حيث نهاك، ولا يفتقدك حيث أمرك). لا ينبغي لمجاهد ألا يحضر صلاة
الجماعة، ونحن لا نجبر أحداً، فالصلاة يجب أن تؤدى بحب وليس بقوة،
ولكن من الذات يجب ألا تُفتقدوا في المساجد، ولا تُفقدوا في صلاة
الجماعة، فهذه من المنح الإلهية، ولا تهجروا المساجد في
مناطقكم.
????[الحياد السياسي والعقوبات
الانضباطية]
أما بخصوص الجانب الانضباطي،
يؤسفني أننا نفذنا عقوبات على بعض الأخوة، وأنا أصعب شيء عليّ هو
معاقبة متطوع أو مقاتل، لكن ميزة الفرقة هي (الضبط). لقد مرت علينا
الانتخابات، وكانت لدينا توجيهات صارمة بعدم الميل لأي جهة سياسية،
وقد تابعنا المقاتلين والمتطوعين، ونفذنا عقوبات بحق من خالف،
فبعضهم كان له تأييد لمرشح أو قائمة واستخدم وسائل الإعلام والزي
الرسمي، وهؤلاء تم إبعادهم عن الفرقة نهائياً، والبعض الآخر روج
بشكل مخالف للتعليمات فعوقب بالحرمان لمدة سنة من الحضور.
يجب أن يكون من يرتبط بالفرقة
محايداً، لا يجوز أن يكون لديه تأييد علني، ومن اقتنع بالانتخابات
فلينتخب بحريته، ومن لم يقتنع فهو حر أيضاً، لكن لا نسمح بـ (شيطنة)
الانتخابات ومقاطعتها بأسلوب غير ديمقراطي، ولا نسمح باستغلال اسم
الفرقة سياسياً.
????[بر الوالدين وبشائر
المستقبل]
ختاماً، أسأل الله أن يتقبل
طاعاتكم، وأود التذكير ببر الوالدين؛ فمن كان والداه على قيد الحياة
فليعلم أن الجنة عندهما، فرضاهما من رضا الله. ومن فقد والديه،
فنسأل الله لهم الرحمة. أتمنى أن أكون بخدمتكم دائماً لولا ضيق
الوقت وانشغالات الحياة.
إن شاء الله يكون عام 2026 عاماً
فعالاً معكم، وهناك بارقة أمل لحل بعض الإشكالات مع الأخوة الذين
ظُلموا في موضوع فرقة العباس، ونحن سائرون بهذا الاتجاه.
حفظكم الله وحفظ ذريتكم، وشافى
مرضاكم، وقضى حوائجكم، ووفقنا لخدمتكم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب
العالمين، وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين
الطاهرين".
=================
فرقة العباس القتالية
الإعلام المركزي
4 كانون الأول 2025
#عطاء_وفاء_فداء